الهاشمي بن علي
69
حوار مع صديقي الشيعي
قال : إنّهم يزعمون أنّ اللّه فوق سماواته على عرشه ، عليّ على خلقه « 1 » ، بل وزادوا على ذلك وقالوا : إذا جلس سبحانه على كرسيّه سمع له ( أي الكرسي ) أطيط ( صوت ) كأطيط الرحل الجديد ، من ثقل اللّه تعالى « 2 » . قلت : أليس اللّه على العرش ؟ ! قال : يظهر من رواة الحديث أنّهم رأوا معاوية بن أبي سفيان أو ملوك بني أمية وملوك بني العبّاس ، وما كانوا فيه من جبروت وما كان لديهم من عروش مذهّبة وغيرها حتّى نسبوا ذلك إلى اللّه تعالى ! صحيح إنّنا نجد في القرآن كلمة العرش والكرسي لكن لا يعني أنّها تشبه عروش الجبابرة والطواغيت ، أليس اللّه تعالى يقول في أشهر آية نقرأها ليلا ونهارا وهي آية الكرسي حيث يقول : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 3 » ، فهل يعني هذا أنّنا جالسون في العرش مع اللّه إذ وسع العرش حتّى الأرض ، فهل العرش داخل فيها أم أنّها هي في العرش ؟ ! قلت : عفوا - قليلا قليلا حتّى أفهم جيّدا ما تقول ، فهل تقصد أنّ عرش اللّه ليس في السماء دون الأرض ، وليس في مكان دون آخر ؟ ! ردّ صديقي : المسألة مجازيّة وكنائيّة .
--> ( 1 ) أنظر : سنن ابن ماجة 1 / 69 باب فيما أنكرت الجهمية ، و 1 / 29 نفس الباب ، وكذلك العقيدة الواسطيّة لابن تيميّة . ( 2 ) انظر : سنن أبي داود 4 / 243 . ( 3 ) سورة البقرة : 255 .